رسالة من المدير – مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق
FrançaisEnglish

رسالة من المدير

كلمة الدكتور طارق رمضان – مدير المركز


مرحبا بكم في مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق

يسعدنا أن نرحب بكم في الموقع الإلكتروني لمركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق.

ظهر مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق للوجود في سبتمبر 2011، وتم تدشينه رسمياً في الخامس عشر من يناير 2012 بالعاصمة القطرية، الدوحة. ويعد تعزيز البحث العلمي ودراسة العلاقة بين المصادر النصية الإسلامية والأخلاق فيما يخص القضايا المعاصرة جوهر هذا المركز.

ويهدف المركز في الأساس إلى تقديم دراسة جادة للمصادر الإسلامية والعودة إلى مبادئ الإسلام وإلى النصوص نفسها، مع محاولة إثراء النشاط البحثي في مجال التفسيرات المختلفة لتلك النصوص، وتناول الأفهام المختلفة لها. كما يسعى المركز إلى تمييز النصوص الثابتة التي لا تقبل التغيير في تلك المصادر النصية، وإلى تحديد المبادئ المتغيرة وإعمال النظر فيها من جديد، إذ ربما أمكن تطبيقها بشكل مختلف يعزز من أوضاع المسلمين في مواجهة تحديات العصر.

ولدينا هنا حقل دراسي مهم، هو حقل المنهجيات – حيث دراسة النصوص وتفسيرها وتعزيز الأنماط اللغوية بين النصوص القطعية وشروط التطبيق استناداً إلى التراث النبوي.

كما يهدف المركز إلى معالجة مجموعة من القضايا المعاصرة، على وجه التحديد تلك القضايا المتعلقة بالأخلاقيات الإسلامية التطبيقية. وفي هذا الصدد، يتناول المركز من منظور إسلامي تلك العلاقة بين الإطار القانوني الشرعي والتعاليم الأخلاقية للدين الإسلامي. دائماً ما نجد العلماء في تناولهم لتفسيرات النصوص في إطار فقهي يركزون على الأحكام دون الالتفات إلى المغزى الأخلاقي لتلك النصوص. وكأن الأخلاق الإسلامية معنية فقط بالسلوكيات القويمة دون التفكير في المعاني والأهداف. وهنا يأتي دور المركز في الموازنة بين الإطار الشرعي الفقهي والأفاق الأخلاقية، ومحاولة فهم العلاقة الضرورية بين حقلي الدراسة. وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، سوف يركّز المركز على مجالات بحثية محددة تشمل الفن، والاقتصاد، والتربية والتعليم، والبيئة، والتمويل، والغذاء، ودراسات النوع الاجتماعي، والإعلام، والطب، والأخلاقيات الحيوية، والسياسة، وعلم النفس، إلخ. وسوف يعالج المركز القضايا المعاصرة في كل حقل من هذه الحقول من خلال الاستعانة بعلماء النصوص وعلماء الواقع وتنظيم الندوات العلمية المتخصصة المغلقة التي تجمعهم ليتسنى لهم مدارسة القضايا والتشاور فيها والتركيز على الأسئلة الحساسة والدقيقة.

ويهدف المركز إلى تعزيز البحث العلمي لدى الطلاب المتخصصين في هذه المجالات البحثية – من خلال نشر البحوث والكتب التي من شأنها أن تسهم في استيعاب أفضل لآلية تطبيق الأخلاقيات الإسلامية المعاصرة في واقعنا المعاصر.

كما يسعى المركز إلى التوسع والانتشار حتى تصبح جميع هذه المعلومات متاحة أمام المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات والفلسفات الأخرى؛ وبهذا يسلّط المركز الضوء على الحركة الفكرية في الثقافة الإسلامية. ويعد هذا الموقع الإلكتروني وسيلة حيوية للمركز، توفر له ساحة يمكن من خلالها نشر أعمال المركز والأفكار والآراء التي يناقشها العلماء والمتخصصون، علاوة على دعم البحث العلمي والحوار ونشر الأبحاث التي يكتبها العلماء والطلاب والمحاضرون. وسوف يكون الموقع الإلكتروني تفاعلياً بحيث يتواصل مع الأشخاص من مختلف التخصصات حول العالم: ونتوقع منهم مساعدة المركز في تحديد القضايا الحيوية ومساعدتنا في استكشافها والتعمق في دراستها، والتفاعل معنا في هذا الصدد.

ويسعدنا أن نتلقى عبر هذا الموقع مشاركاتكم وأسئلتكم وأن تشاركونا أولوياتكم واهتماماتكم. وسوف يعمل المركز من خلال عدة مستويات: بطريقة علمية رفيعة فيما يخص القضايا الحساسة، وبطريقة أكاديمية عبر تعزيز البحث العلمي، وكذلك من خلال المشاركة الجماهيرية لإطلاع عموم الناس على التساؤلات المعاصرة والإجابات والتحديات التي لا تزال في حاجة إلى معالجة جادة في ضوء الأخلاق الإسلامية.

إن المركز يدرك جيداً حتمية أن يكون لدى المسلمين نقاشاتهم ومباحثاتهم الداخلية، ومع ذلك فإننا حريصون كل الحرص على التواصل مع أصحاب الديانات والفلسفات والقيم الروحانية الأخرى ممن يهتمون بالقضايا الأخلاقية ولديهم الرغبة في الإسهام معنا في هذا الصدد. وننتهز هذه الفرصة لندعوكم أيضاً لأن تشاركونا رؤيتكم ووجهات نظركم وفق تخصصاتكم العلمية واهتماماتكم البحثية ذات الصلة بأي مجال من المجالات التي يهتم بها مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق.

إن هذا الموقع الإلكتروني هو وسيلة للتواصل مع المركز، والهدف من إنشائه أن يوفر لكم وسيلة الوصول إلى المعلومات علاوة على تسهيل التفاعل والتواصل بين الأشخاص؛ هذا التفاعل عنصر ضروري لهذا المركز، إذ تتحقق الثمرة المرجوة منه عندما يمكننا الوصول إلى العلماء والطلاب وعامة الناس حول العالم. ونأمل أن تشاركونا في هذا المشروع وأن تسهموا في هذه التجربة المثيرة والجديدة.

نشكركم لزيارة الموقع الإلكتروني للمركز، ونرحب بأي مشاركة تسهم في تحقيق أهدافنا

 

طارق رمضان